قصص الأنبياء

قصة ناقة صالح عليه السلام


عاش قوم ثمود في بلاد اليمن وكان له حضارة عظيمة القوة، وكانت من مظاهر هذه الحضاره، قدرتهم علي نحت القصور والبيوت في الجبال، ولكن هؤلاء القوم كانوا مشركون لا يعبدون الله وحده لا شريك له، فبعث الله عز وجل إليهم سيدنا صالح عليه السلام يحذرهم من يوم القيامة ويهديهم الي صراط العزيز الحميد، فكذبوه فبعث الله عز وجل إليه آية تدلهم علي أن سيدنا صالح عليه السلام رسول من الله، وأن ما جاء به هو الحق من عند الله، فأخر لهم من الصخر ناقة ومعها وليدها .
وكان لهذه الناقة نفع وفائدة عظيمة لهم، حيث كانت تخرج لهم حليباً يكفي كل أفراد القوم من الشيوخ وحتي الاطفال، وقد حذرهم سيدنا صالح عليه السلام من أن يموسوا هذه الناقص بسوء و شرع الله لهم يوما يشربون فيه من الماء الذي عندهم و لها يوم خاص بها ،كما قال الله تعالى” و إلى ثمود أخاهم صالحا قال يقوم اعبدوا الله مالكم من إله غيره قد جاءتكم بينة من ربكم هذه ناقة الله لكم ءاية فذروها تأكل في أرض الله و لا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب أليم) ولكن قوم ثمود استكبروا وكفروا بنعمة الله عز وجل وآيته التي أرسلها إليهم .
قتلوا الناقة عناداً منهم وتحدياً لله سبحانه وتعالي، وطلبوا من صالح أن ينزل به العذاب الذي وعدوا به استهزاءاً منهم بوعد الله العظيم، قال الله تعالى (فعقروا الناقة و عتوا عن أمر ربهم و قالوا يصلح ائتنا بما تعدنا إن كنت من المرسلين)، و قضي عليهم برجفة أرسلها الله عليهم فماتوا جميعا ميتة رجل واحد.
قال تعالي : ” و إلى ثمود أخاهم صالحا قال يقوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره قد جاءتكم بينة من ربكم هذه ناقة الله لكم ءاية فذروها تأكل في أرض الله و لا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب أليم* و اذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد قوم عاد و بوأكم في الأرض تتخون من سهولها قصورا و تنحتون الجبال بيوتا فاذكروا ءالاء الله و لا تعثوا في الأرض مفسدين* قال الملأ الذين استكبروا من قومه للذين استضعفوا لمن ءامن منهم أتعلمون أن صالحا مرسل من ربه قالوا إنا بما أرسل به مؤمنون* قال الذين استكبروا إنا بالذي ءامنتم به كفرون* فعقروا الناقة و عتوا عن أمر ربهم و قالوا يصلح ائتنا بما تعدنا إن كنت من المرسلين* فأخذتهم الرجفة فأصبحوا في دارهم جاثمين* فتولى عنهم و قال يقوم لقد أبلغتكم رسالة ربي و نصحت لكم و لكن لا تحبون الناصحين*) سورة الأعراف (73-79) .
____________________________________________________________________________________________________________

شعيب عليه السلام


كان أهل مدين من الاعراب يسكنون في ارض معان وهي قطعة من الارض تقع في اطراف الشام، وكان هؤلاء الاعراب من المشركين يعبدون الأيكة التي هي واحة مملوءة بالشجر والزرع، وكان اهل مدين ينقصون المكيال ويتلاعبون في الميزان ولا يعطون الناس حقوقهم كاملة ولما صار اكثر الباعة هكذا يبخسون الناس اشيائهم، كثر الفساد عليهم فبعث الله اليهم شعبياً نبياً بعد ان ميزة الله بحسن الحديث وبلاغة المنطق، فدعا شعيب قومة الي ترك الوثنية وعبادة الله الواحد الأحد وان يقيموا العدل ولا يغشوا في السلع ولا يتلاعبوا في الموازين والاسعار واخذ يذكرهم بفضل الله ونعمه عليهم ونهاهم عن سوء ما يفعلون قائلاً : لا تبخسوا الناس اشيائهم، وطلب منهم ان يعطوا الناس حقوقهم بالعدل، ولكنهم سخروا منه وقالوا له : أصلاتك تأمرك ان تترك ما يعبد آباؤنا او ان نفعل في اموالنا ما نشاء .
لقد سيطرت علي هؤلاء القوم فكرة تعتبر ان هناك فرقاً بين التجارة والمعاملات وبين الدين الذي يدعو إليه النبي شعيب، وانه لا صلة تربط بينهما، وهذا بالطبع تفكير خاطئ لأن الدين هو اساس التعامل في كل شئ، ولهذا كانت دعوة شعيب عليه السلام كسائر المرسلين والانبياء دعوة الي الايمان بالله الواحد الأحد ودعوة الي التسامح والتعاون بين الناس لنشر العدل .
وقد اصر قوم شعيب عليه السلام علي عنادهم وعلي افعالهم القبيحة وسخروا منه، واستمر شعيب يحاورهم بلطف ولين ويعرفهم أنه لا يريد من وراء ذلك اجراً وانما يريد إصلاح امرهم حتي ظن أنهم عرفوا الطريق السليم، ولكنه بعد فترة قصيرة ادرك ان كل اقواله ونصائحه لهم لا فائدة منها، اذ استمروا علي السخرية منه فأمسى حزيناً علي ما فعلوه معه واخذ يفكر فيما يجب ان يفعله معهم، وحاول شعيب عليه السلام ان يتخذ معهم طريقاً آخر فاخذ يحذرهم بأس الله وعذابه ويبين لهم نهاية ارتكاب المعاصي، ويدعوهم الي الاسراع للتوبة خوفاً من عقاب الله وعذابه، حاول معهم اكثر من مرة، وكان في كل مرة يقدم لهم الدليل علي صدق دعوته، وجاهد معهم جهاداً كبيراً لأنهم كانوا أهله وعشريته وصبر عليهم كثيراً لأنه رسول الله إليهم .
تحمل شعيب كثيراً وصبر علي دعوة قومه الي الايمان بالله، وما استعمله من اساليب خطابية جميلة لإيضاح طريق الحق جعل بعض الناس يصدقونه ويؤمنون بدعوته، ولكن ذلك الأمر رمي الآخرين بالخوف من اشتداد قوة شعيب، اذ ازداد عدد المؤمنين به وبدعوته، ولذلك اخذوا يتوعدون من آمن مع شعيب بإخراجهم من قريبتهم اذا لم يعودوا الي دينهم ودين آبائهم ولكن شعيباً وقف لهم بالمرصاد، فازداد القوم كفراً وعصياناً وصاروا لا يوفون المكيال اذا كالوهم ولا يزنون لهم بالميزان العدل اذا باعوهم شيئاً وراحوا يتهمون شعيب بالسحر والشعوذة ويتحدونه ان يسقط عليهم ناراً من السماء او ينزل عليهم العذاب ان كان ذلك في إمكانه كما يدعي من قدرة خالقه .
ولم يجد شعيب نفعاً مع هؤلاء القوم الكافرين فدعا ربه قائلاً : ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وانت خير الفاتحين ” فاستجاب الله لدعائه ونصره عليهم فأرسل عليهم الحر الشديد فجعلهم لا يرتوون من ماء ولا يحتمون في ظل ولا تمنعهم تلال او جبال من شدة الحر، ففروا هاربين تاركين ديارهم والتجأوا الي ظل سحابة كبيرة فآووا تحتها مجتمعين وهم يأملون ان يجدوا في ظلها النجاة، ولكن ما كاد عددهم جميعاً ان يكتمل تحت السحابة حتي بدأت تلك الغمامة تنزل عليهم الشرر واللهب وتصيبهم بصورة مباشرة فإذا جلودهم تتفسخ من وهج النار النازلة عليهم من السماء واذا هم في لحظات قصيرة صاروا جميعاً من الهالكين .
____________________________________________________________________________________________________________

قصة سيدنا موسي والخضر عليهما السلام


بدأت قصة سيدنا موسي مع الخضر عليهما السلام عندما كان سيدنا موسي عليه السلام يخطب يوماً في بني إسرائيل، فإذا بأحد منهم يسأله هل هناك علي وجه الأرض من هو أعلم منك ؟ فأجاب سيدنا موسي عليه السلام : لا، حيث ظن أنه ليس هناك أحد أعلم منه، فعاتبه الله عز وجل علي ذلك، لأنه لم يكل العلم إلي الله، وقال له : إنَّ لي عبداً أعلم منك وإنَّه في مجمع البحرين، وذكر الله تعالي له علامه مكانه وهي فقد الحوت 
وتتابعت الاحداث بعد ذلك، فنسيا الحوت وواصلا طريقهما، حتي انتبها لنسيانه فرجعا، وعندها لقي سيدنا موسى عليه السلام الخضر عند مجمع البحرين، والخضر هو عبد صالح ، ويقال أنه نبي وهبه الله عز وجل من فضله علماً كثيراً، قال تعالي : ” فوَجَدَا عبْداً مِّنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْماً ” .
وتستمر احداث القصة فيعرض سيدنا موسى عليه السلام علي الخضر أن يرافقه في رحلته لطلب العلم، ولكن الخضر اشترط علي سيدنا موسى ألا يسأله، قال تعالي : ” قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا (66) قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (67) وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا (68) قَالَ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا (69) قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَن شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا (70) ” .
بدأت الرحمة وفوجئ سيدنا موسى أن الخضر يخرق السفينة، قال تعالي : ” قَالَ أَخَرَقْتَهَالِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْر “، فذكره الخضر بالعهد والشرط الذي أخذه عليه، فرد عليه موسى : لا تؤاخذني، وبعد ذلك غادرا السفينة معاً وتابعا السير فوجدا غلماناً يلعبون فأخذ الخضر واحد منهم وقام بقتله، قال تعالي : ” فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلَاماً فَقَتَلَهُ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُّكْراً} (الكهف ءاية74) {قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِي صَبْراً ” .
أكملا طريقهما، فوجدا جداراً يتداعي للسقوط في قرية، فرفعه الخضر بمعجزة له بيده ومسحه فاستقام، وكان أهل هذة القرية بخلاء لئاماً جداً، وعندما طلبا منهم طعاماً امتنعوا عن تقديمه لهم، فتعجب سيدنا موسى من فعل الخضر وسأله كيف نجازي أهل هذة القرية الذين أساءوا لقائها بهذا الفعل، وكان يمكنك أن تأخذ علي فعلك هذا أجراً، فقال الخضر، قال تعالي : ” قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْراً ” .
ثم بدأ الخضر يشرح لموسى كل ما فعل، فقال أما السفينة التي خرقها فقد كانت لمساكين يأخذون رزقهم من البحر، وكان هناك ملك فاجر يأخذ كل سفينة صحيحة تمر، فأراد أن يعيبها حتي يتركها هذا الظالم ولا يأخذها، اما الغلام الذي قتله فقد كان كافراً عاصياً وكان أبواه مؤمنين، فأمره الله عز وجل ان يقتله حتي لا يتعبر والديه بكفره وعصيانه ولله أن يحكم في خلقه بما يشاء، أما أمر الجدار فقد كان لغلامين يتيمين في المدينة، وكان تحته كنز وكان الجدار يوشك علي السقوط وحينها سيكتشف أهل القرية الظالمين الكنز ويضيع حق الغلامين، فأراد الله عز وجل إبقاءة رعاية لحقهما حتي يكبرا .. قال تعالي : ” وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ صَبْراً ” .

___________________________________________________________________________________________________________

قصة سيدنا يونس علية السلام


أرسل الله تعالي يونس بن متي – علية السلام – إلي سكان مدينة تعرف ب ” نينوي ” وفرح يونس علية السلام برساله الله عز وجل له، وأخذ علي نفسه أن يبذل كل جهد فى سبيل دعوة الله .. وبدأ يونس علية السلام فى دعوة قومة إلي الإيمان بالله وتوحيده فكان يجتمع بهم ويذهب إلي بيوتهم، ويقابل الأغنياء والفقراء ليقوم بواجبة فى توصيل رسالة الله عز وجل الذي أرسلة بها .. ولكن قوم نينوي رفضوا دعوة الله ولم يقبلوها وكذبوا سيدنا يونس علية السلام، فغضب يونس لذلك وقرر أن يتركهم ويرحل .
خرج يونس علية السلام غاضباً بسبب رفض قومة لدعوة الله عز وجل، وذلك بعد أن حذرهم من معصية الله ومن العذاب الذي سيقع عليهم واتجة يونس إلي سفينة ترسو فى ميناء صغير وكانت الشمس حينها تتجة نحو الغروب، والأمواج تتلاطم .. ورأي يونس سمكة صغيرة تقاوم الموج ولكن لصغرها لا تعلم ماذا تفعل، وجاءت موجة كبيرة 
فحملت السمكة ورفعتها إلي الصخور وحطمتها .. أحس سيدنا يونس حينها بالحزن وقال فى نفسه : ” إن هذة السمكة الصغيرة لو كان معها سمكة كبيرة لإستطاعت إنقاذها وتقديم المساعدة لها وتذكر حاله مع قومه فآلمه ما حدث .
توجة سيدنا يونس عليه السلام إلي السفينة، ولكنه كان قلقاً لأنه ليس معه طعاماً ولا شراب، ولا أحد يودعه وعندما دخل السفينة وجد القبطان فسألة عما يريد فأخبرة يونس علية السلام أنه يرغب فى أن يرحل ويسافر علي متن هذة السقينة، وقد لاحظ القبطان توتر وقلق سيدنا يونس علية السلام وظن أنه يريد الهروب لأنه أخطأ فى شئ فساومة وزاد علية الأجرة، ولكن يونس علية السلام قال له : سأعطيك ما تريد ولكن أجعلني مسافر معك، فسمح له القبطان ودخل يونس إلي السفينة .
دخل سيدنا يونس الي غرفتة فى السفينة لأنه كان يشعر بالتعب والإجهاد، ألقي بجسده علي الفراش وأخذ ينظر إلي سقف الغرفة فرأي مصباحاً مائلاً فإزداد حزناً وتذكر صورة السمكة الصغيرة وهي تتحطم علي الصخرة .
دخل الليل وعلت الأمواج حتي دخلت إلي السفينة وأخذت تصطدم بالواقفين علي سطحها، فى هذا الوقت ظهر صوت من قاع البحر وأخذ يسبح وراء السقينة فى إصرار لأمر قد قدره الله عز وجل .
اصاب القلق والاضطراب جميع ركاب السفينة، وطلب أحد المسئولين علي السفينة من الركاب أن يرموا متاعهم فى البحر حتي يخففوا من حمل السفينة عسي أن تنجوا من الأمواج وفعلاً رمي كل الأشخاص متاعهم فى البحر 
ولكن حتي بعد أن القي الركاب متاعهم لم يتغير شيئاً، فزع يونس من نومة ورأي كل شئ فى الغرفة يهتز، حاول أن يحافظ علي توازنة ولكن دون جدوي .
اتجة سيدنا يونس علية السلام إلي سطح السفينة وعندما رآة القبطان تذكر حاله وظنة به وقال : ” لقد ثارت عاصفة فى غير موعدها وسوف نجري قرعة، فمن خرج إسمة سوف نلقي به فى البحر .. رضي الجميع بذلك الحل ووضع سيدنا يونس إسمة ضمن الركاب الذين ستجري عليهم القرعة .
أجريت القرعة وخرج إسم سيدنا يونس علية السلام وأصبح من اللازم أن يلقي بنفسه فى البحر، فأعادو القرعة مرة ثانية فخرج إسم يونس أيضاً، وأعادوها للمرة الثالثة فخرج إسم يونس، وأصبح واجباً عليه أن يلقي بنفسه فى البحر .. هنا تذكر سيدنا يونس عليه السلام أنه أخطأ وأن هذا عقاب الله عز وجل له .
بينما كان سيدنا يونس يحاول الحفاظ علي توازنة واقفاً علي حاجز السفينة، أمسك به الركاب وألقو به فأبتلعة الحوت عندما وجده طافياً علي سطح البحر وسار به فى الأعماق .
فوجئ سيدنا يونس أنه فى بطن الحوت والليل مظلم حوله، تصور أنه مات فحرك أعضاءة وأيقن أنه مازال علي قيد الحياة، حيث أمر الله عز وجل الحوت أن يحفظ يونس فتحرك قلب يونس بالتسبيح لله والإستغفار له، فنادي يونس ربه وهو فى جوف الحوت : ” لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ” .. وأخذ يبكي ويستغفر الله .
سمعت الكائنات البحرية تسبيح يونس فأقبلت تسبح الله معه، وكان الحوت نائماً فلما استيقظ ووجد كل الكائنات البحرية تسبح الله تعالي حوله فعلم أنه ابتلع نبياً فأخذ يسبح الله معهم وأحس بالخوف وقال : ” أنا لم أصنع إلا ما أمرني الله تعالي به ولن أفعل شيئاً إلا بأمر الله .قبل الله عز وجل توبة سيدنا يونس وأمر الحوت أن يخرجة إلي الشاطئ، فأسرع الحوت وألقي بونس علي أحد الجزر، فكانت الشمس تلسع جسدة وكان يتألم لذلك ولكنه شغل نفسه بذكر الله تعالي .ظل سيدنا يونس فترة علي الجزيرة وقد أنبت الله عز وجل له شجرة يقطين يستظل بظلها وأوحي الله تعالي إلية أنه قبل توبتة برحمتة وكان السبب فى ذلك هو تسبيحة وهو فى بطن الحوت، فحمد سيدنا يونس الله تعالي علي فضله ونعمتة .وعندما عاد سيدنا يونس إلي قومة ليدعوهم إلي الإيمان بالله تعالي، فوجئ أن قومة جميعاً قد آمنوا فسجد لله شاكراً وعلم الدرس جيداً .. ولما رآه قومة أقبلوا علية واعتذروا من تأخرهم عن الإيمان بالله وبشروه أنه خافوا عذاب الله وآمنوا .. وقص علية سيدنا يونس ما كان من شأنة مع السفينة والحوت .
____________________________________________________________________________________________________________

قصة سيدنا إبراهيم علية السلام مع قومه ومع النمرود ومع ابنه إسماعيل.

قصة سيدنا إبراهيم مع قومه

إجتمع أهل السيرة أن سيدنا إبراهيم علية السلام كان ينادي أباه بإسم ” آزر “، وقد ذكر الله تعالي فى كتابة الكريم أن سيدنا إبراهيم كان يعيش وسط قوم جاهلون يعبدون الكواكب، فجاءهم سيدنا إبراهيم ليدعوهم بعبادة الله وحده عز وجل وترك عبادة الكواكب والأصنام، لكنهم كذبوه ورفضوا دعوته وتمسكوا بعنادهم وظلوا علي دين آبائهم وأجدادهم وبقوا علي عبادة الأصنام ظناً منهم أنها هي التي تقضي حوائجهم .
وفي يوم من الأيام إنتهز سيدنا إبراهيم إحتفال قومه بالعيد، فإتجة إلي المعبد وقام بتحطيم جميع الأصنام الموجودة به بإستثناء أكبرهم، وقام بوضع الفأس فى رقبتة، وعندما عاد قوم إبراهيم من الإحتفال ذهبوا إلي المعبد ووجدوا جميع الأصنام التي يعبدونها محطمة بالكامل ماعدا الصنم الأكبر، فنادوا سيدنا إبراهيم وٍسألوه من جطم هذة الأصنام، فأجابهم سيدنا إبراهيم : اسألو الصنم الأكبر، فقالوا ولكنه لا ينطق ولا يسمع فكيف نسأله ؟ فعرفوا أنه هو من قام بتكسر الأصنام، وأرادو أن ينتقموا منه ويعذبوه فقاموا بوضعه فى النار لحرقة، ولكن الله عز وجل أمر النار أن تكون برداً وسلاماً علي سيدنا إبراهيم، حيث ظلت النار مشتغلة لعدة أيام دون أن تحرق إبراهيم فلم يحترق سوي القيود التي كانوا يقيدونه بها، وحين إنطفأت النار خرج سيدنا إبراهيم سالماً لم يمسسه ضر بأمر الله عز وجل 

قصة سيدنا إبراهيم مع النمرود

بعد أن إنتشرت قصة سيدنا إبراهيم مع النار ومع قومة وبدأ الناس فى الحديث عنها، أراد ملكاً يدعي النمرود أن يجادل سيدنا إبراهيم فى دعوتة، فسألة قائلا : من ربك ؟ فقال سيدنا إبراهيم : ربي الذي يحيي ويموت، فقال النمرود : أنا أحيي وأميت، وأراد أن يثبت كلامه لسيدنا إبراهيم فأستدعي رجلين من المساجين لديه وأمر رجالة بقتل أحدهما وترك الآخر، ثم نظر بفخر إلي نبي الله إبراهيم وقال له : أرأيت؟ ها أنا ذا أحيي وأميت، فقد أمرت بموت رجلاً وتركت الآخر حي .
فرد عليه سيدنا إبراهيم قائلا كما ورد في الآية الكريمة : ” م: {فإنّ الله يأتي بالشمس من المشرق فأتِ بها من المغرب “، فلم يستطع النمرود أن يرد وإعترف بعجزة أمام سيدنا إبراهيم علية السلام .

هجرة سيدنا إبراهيم علية السلام

بعد ذلك قرر سيدنا إبراهيم علية السلام الهجرة مع زوجتة سارة وإبن أخية لوط، والذين لم يؤمن غيرهما من المدينة، فذهب سيدنا إبراهيم بهما إلي فلسطين بالقرب من قرية أربع، وهذة القرية تم إنشاء مدينة الخليل بها بعد ذلك والتي تحتوي علي الحرم الإبراهيمي، ويعتقد أنه دفن فيها .
وبعد ذلك هاجر سيدنا إبراهيم إلي مصر بسبب المجاعة والقحط فى فلسطين، وتزوج بها من السيدة هاجر وأنجب منها سيدنا إسماعيل وهو بالسادسة والثمانين من عمره، أما السيدة سارة فقد أنجب منها سيدنا إسحاق، وكلاهما من الأنبياء .

قصة سيدنا إبراهيم مع إبنه إسماعيل

عندما كبر سيدنا إسماعيل عليه السلام وأصبح شاباً، رأي سيدنا إبراهيم في منامه أنه يذبحة، ورؤيا الأنبياء حق، فرضي سيدنا إبراهيم بأمر الله عز وجل وإمتثل لإرادتة وأوامرة وذهب إلي ابنه اسماعيل يعرض علية رؤيتة، فما كان من سيدنا إسماعيل إلا أن رضي بقضاء الله قائلا : ” يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين “، وعندما جاء الموعد المحدد لذبح سيدنا إسماعيل ووضع إبراهيم إبن علي الأرض وهم بذبحة ولكن السكين لم تقطع سيدنا إسماعيل، وجاء الفرج من عند الله عز وجل، حيث أنزل بكبش فداء لسيدنا إسماعيل وقال تعالي : ” وفديناه بذبح عظيم “، ومن هنا جاءت السنة بالذبح في عيد الأضحي المبارك .
____________________________________________________________________________________________________________
https://www.storiesrealistic.com

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قصص قبل النوم

حكايات مسلية

قصص سلمى (قصص تربوية هادفة(فيديو))